ابن كثير

72

البداية والنهاية

السر بدمشق عوضا عن أخيه محيي الدين ، واستمر محيي الدين على كتابة الدست ( 1 ) بمعلوم أيضا والله أعلم . ومن توفي فيها من الأعيان . الشيخ الرئيس بدر الدين محمد بن رئيس الأطباء أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن طرخان الأنصاري من سلالة سعد بن معاذ السويدي ، من سويداء حوران ، سمع الحديث وبرع في الطب ، توفي في ربيع الأول ببستانه بقرب الشبلية ، ودفن في تربة له في قبة فيها عن ستين سنة . الشيخ شعبان بن أبي بكر بن عمر الأربلي شيخ الحلبية بجامع بني أمية ، كان صالحا مباركا فيه خير كثير ، كان كثير العبادة وإيجاد الراحة للفقراء ، وكانت جنازته حافلة جدا ، صلي عليه بالجامع بعد ظهر يوم السبت تاسع عشرين رجب ودفن بالصوفية وله سبع وثمانون سنة ، وروى شيئا من الحديث وخرجت له مشيخة حضرها الأكابر رحمه الله . الشيخ ناصر الدين يحيى بن إبراهيم ابن محمد بن عبد العزيز العثماني ، خادم المصحف العثماني نحوا من ثلاثين سنة ، وصلي عليه بعد الجمعة سابع رمضان ودفن بالصوفية ، وكان لنائب السلطنة الأفرم فيه اعتقاد ووصلة منه افتقاد ، وبلغ خمسا وستين سنة . الشيخ الصالح الجليل القدوة أبو عبد الله محمد بن الشيخ القدوة إبراهيم بن الشيخ عبد الله الأموي ، توفي في العشرين من رمضان بسفح قاسيون ، وحضر الأمراء والقضاء والصدور جنازته وصلي عليه بالجامع المظفري ، ثم دفن عند والده وغلق يومئذ سوق الصالحية له ، وكانت له وجاهة عند الناس وشفاعة مقبولة ، وكان عنده فضيلة وفيه تودد ، وجمع أجزاء في أخبار جيدة ، وسمع الحديث وقارب السبعين رحمه الله .

--> ( 1 ) الدست : وظيفة من أجل الوظائف وأسناها وأنفسها وأعلاها والقائم بها سفير الرعية إلى الملك في حاجتهم ، منفذ آمر مليكه ونهيه ، مبلغ ذا الحاجة من أنعامه جوده وبره ، ويتولى هذه الوظيفة كاتب الدست ( التعريف بمصطلحات صبح الأعشى ص 136 ) .